العلامة الحلي
392
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شئ " ( 1 ) . ويجوز للمحرم أن يقبل أمه ، لأنه ليس محل الشهوة ، ولا داعيا إلى الجماع ، فكان سائغا ، لأن الحسين بن حماد سأل الصادق عليه السلام : عن المحرم يقبل أمه ، قال : " لا بأس به هذه قبلة رحمة ، إنما تكره قبلة الشهوة " ( 2 ) . إذا ثبت هذا ، فلا فرق بين الأم والأخت وغيرهما من المحرمات المؤبدة . البحث السادس عشر : في الفسوق والجدال مسألة 311 : يحرم على المحرم الفسوق ، وهو : الكذب ، وهو حرام على غيره إلا أنه يتأكد في حقه . قال الله تعالى : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 3 ) . قال الصادق عليه السلام : " والفسوق : الكذب والسباب " ( 4 ) . وروى العامة قول النبي صلى الله عليه وآله : ( سباب المسلم فسوق ) ( 5 ) فجعلوا الفسوق هو السباب ، لهذا الخبر . وهو غير دال ، وسبب الغلط إيهام العكس .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 326 / 1119 ( 2 ) الكافي 4 : 377 / 9 ، التهذيب 5 : 328 / 1127 . ( 3 ) البقرة : 197 . ( 4 ) الكافي 4 : 338 / 3 ، التهذيب 5 : 296 - 297 / 1003 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 19 و 8 : 18 ، و 9 : 63 ، صحيح مسلم 1 : 81 / 116 ، سنن ابن ماجة 1 : 27 / 69 ، و 2 : 1299 / 3939 و 3940 و 1300 / 3941 ، سنن الترمذي 4 : 353 / 1983 ، و 5 : 21 / 2635 ، سنن النسائي 7 : 122 ، المعجم الكبير - للطبراني - 1 : 145 / 325 ، و 10 : 129 / 10105 ، و 194 / 10308 ، و 197 / 10316 ، المغني 3 : 271 .